لورثته، فهو خير من أن يذرهم عالة يتكففون الناس [1] .
وفي الصحيحين في قصة الثلاثة الذين خلفوا ونزلت توبتهم؛ قال كعب بن مالك سدد خطاكم: يا نبي الله! إن من توبتي أن لا أُحَدِّثَ إلا صدقًا، وأن أنخلع من مالي كله صدقةً إلى الله وإلى رسوله. فقال له النبي ^: «أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك» [2] .
ويبقى قسم ثالث من النفل لا يتعلق بالمرء ذاته فحسب، بل له تعلق بالآخرين بسبب المزاحمة في المكان أو في غيره.
والحج والعمرة من هذا القبيل، فإن المشاعر محدودة، والزمان موقوت لا يتقدم ولا يتأخر.
ويعلم كل ذي لب أنه لو حج من المسلمين نسبة قليلة ممن لم يؤدوا الحج أصلًا، ولتكن (1%) ، لكان عدد الواقفين بعرفة (12 مليون حاج) ولما وسعهم المكان، ولفات الكثير منهم الحج، وأساء بعضهم إلى بعض بالضرورة.
(1) أخرجه البخاري (1295) ومسلم (1628) .
(2) أخرجه البخاري (2758) ، ومسلم (2769) ، والترمذي (3102) .