الصفحة 7 من 30

ويتضمن أمرين:

الأمر الأول

لما طلعت الشمس من اليوم التاسع أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تضرب له قبة بنمره ثم ركب من منى حتى أتى نمرة وهي قرية تقع إلى الجهة الشمالية الغربية من عرفات تقريبًا قبلة المسجد الآن , وهي خارج عرفة , وقد خربت الآن , قال ابن حجر رحمه الله: ونَمِرة بفتح النون وكسر الميم موضع بقرب عرفات خارج الحرم بين طرف الحرم وطرف عرفات. [1]

فلما وصل إليها نزل صلى الله عليه وسلم حتى زالت الشمس ثم ركب راحلته حتى أتى بطن عرنة (الوادي المعروف) وبطن عرنة ليس من الموقف فنزل صلى الله عليه وسلم وخطب الناس خطبةً عظيمة وصلى بهم الظهر والعصر جمعًا وقصرًا ثم ركب راحلته وأتى الموقف ووقف عند الجبل المعروف قديما بجبل (إلَال) والآن بجبل (الرحمة) ولم يرقه صلى الله عليه وسلم أو يصعدهُ وإنما وقف أسفل الجبل واستقبل القبلة ورفع يديه يتضرع ويدعوا الله سبحانه وتعالى حتى غربت الشمس. فلما سقط قرص الشمس وذهبت الصفرة دفع صلى الله عليه وسلم من عرفات إلى مزدلفة روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال:"... فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ"

(1) فتح الباري 3/ 511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت