لاشكّ أن التفاهم بين الزوجين أساس التربية المثلى وقوامها: فلا يمكن أن تنهض تربية قويمة للأولاد، ما لم تقم على أساس راسخ من التفاهم بين الزوجين، على منهج التربية الإسلاميّة القويمة، وأسسها ومبادئها، وأهدافها وغايتها، وأساليبها ووسائلها، ونحن نعلم أنّ التفاهم لا يمكن أن يكون على كلّ شيء، وإنما يكون على الخطوط العريضة، والمبادئ العامّة، ولابدّ من مساحة بعد ذلك لحرّيّة التصرّف من قبل كلّ من الوالدين بما لا يخرج عن تلك الخطوط، وبما لا يتعارض مع توجيه الطرف الآخر ورأيه، بل واحترام رأيه وتقديره أمام الأولاد.