وممّا يتّصل بهذه الوصيّة، وهو على درجة كبيرة من الأهمّيّة أنّ على الوالدين أن يحرصا على صحبة أولادهم معهم إلى مجالس أهل العلم والخير والفضل، وزيارتهم في بيوتهم بين الحين والآخر، وأن يعلّموهم الأدب معهم، والتواضع لهم، والحرص على خدمتهم، والتماس دعواتهم الصالحة، فلذلك بركة عظيمة على الناشئ تظهر آثارها في خلقه وسلوكه ومستقبل أيّامه ..
فهذا موسى عليه السلام رسول من أولي العزم يحرص على صحبة الخضر عليه السلام ليتعلّم منه، وينتفع بصحبته كما أخبرنا الله تعالى في كتابه ..
لقد تركّز الحديث في الفقرات السابقة على الأسباب الظاهرة، التي ينبغي على الوالدين أن يأخذوا بها في تربية أولادهم، ولكن لا يخفى على كلّ مؤمن أنّ هذه