إن الأبناء يَزِنُون آباءهم وأمّهاتهم ومربّيهم بميزان فطريّ دقيق، ويقيمون لهم في أنفسهم التقدير والاحترام على حسب رجحانهم في ذلك الميزان، أو خسرانهم ..
أيّها الآباء والأمّهات.! لنكن صرحاء مع أنفسنا، إنّنا قبل أن نربّي نحتاج أن نتربّى، وقبل أن نتطلّب المثاليّة من أولادنا، ونكلّفهم ما نريد من كمال، ينبغي أن نكون قدوة حسنة لهم، ونموذجًا صالحًا .. نبدأ بأنفسنا، ونقوّم اعوجاجنا، ثمّ نأمر بما التزمنا به، فلن نرى بعد ذلك من يتلكّأ عن طاعتنا، أو يعاند في الاستجابة لنا ..
إن كثيرًا من الآباء والأمّهات بعيدون عن عالم الأطفال غاية البعد، لقد ودّعوا حياة الطفولة، وعلى الرغم من أنّهم يحتفظون منها بذكريات جميلةً، يذكرونها في كلّ مناسبة، ويعذرون أنفسهم فيما كانوا عليه من اهتمامات