إنّ على الوالدين أن يحدّدا بدقّة: ماذا يريدان من أولادهم.؟ ثمّ أن يعرفا مدى استعداد الولد في كلّ مرحلة من مراحل نشأته وتكوينه، ومدى قدرته الحقيقيّة على الاستجابة لما يطلب منه.؟ فليس النجاح التربويّ هو القدرة الفائقة على إلقاء سيل من الأوامر والتكليفات، التي قد تكون في كثير من الأحيان لا تتلاءم مع قدرة الناشئ، ولا تتناسب مع نموّه واستعداده ..
ولنتذكّر أنفسنا دائمًا أيّها الآباء والأمّهات والمربّون عندما كنّا صغارًا في مثل سنّ أطفالنا، وكيف كنا نضيق ذرعًا عندما كنّا نكلّف فوق طاقتنا، وكيف نلوم في أنفسنا الكبار على عدم تقديرهم لاستعدادنا، ونجد لأنفسنا الأعذار عندما لا نستجيب لما يطلب منّا .. ! ويحضرني دائمًا في مثل هذه المناسبة، عندما أرى تكليف بعض الناشئين ما ليس في وسعهم الاستشهادُ بقول الله تعالى: