أو سلوكيّ، وربما قدّم الآباء لأولادهم في هذه الحالة مادّيًّا ما لا يرون في تقديمه جدوى أو أيّة فائدة ..
لقد انحصر أثرهم في ذلك، ولم يعد لهم أيّ أثر آخر .. !
وسبب ذلك كلّه أنّ الآباء والأمّهات لم يقتربوا من أولادهم، ولم يتفهّموا اهتماماتهم جيّدًا، كما لم يتنزّلوا إلى متطلّبات السنّ التي هم فيها، فكانت ردّة فعل الأولاد من ضارّة بهم بالذات، كما كانت ضارّة بوالديهم .. وكانت النتائج ضارّة على كلّ مستوى .. !
وقد ورد في الأثر عن بعض السلف:"مَن كان له صبيّ فليتصابَ له"، ومعنى ذلك أن يتنزّل إلى مستواه، فيداعبه ويلاعبه، ويتفهّم اهتماماته ومتطلّبات السنّ التي هو فيها، ليستطيع رعايته وسياسته، والدخول إلى قلبه، والتأثير فيه على أحسن وجه.