فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 59

وتوجّهات، ولكنّهم يتنكّرون لطفولة أبنائهم، ولا يحاولون أن يتفهّموا اهتماماتهم، بل يستقرّ في قرارة شعورهم موقف ردّة الفعل من كلّ اهتمامات أبنائهم وتوجّهاتهم ..

ومن هذه النقطة تبدأ الفجوة بين كثير من الآباء والأمّهات وبين أولادهم، وهذه الفجوة لها مظاهر كثيرة، فهي في البدء تحول نفسيًّا بين الوالدين وبين توجيه أبنائهم، ثمّ تصدّ الولد عن أن يستجيب لتوجيه والديه، أو يتجاوب مع نصحهم وتقويمهم، ثمّ تحمل تلك الفجوة بعض الأبناء، ولو كانوا في سنّ مبكّر على التمرّد على والديهم، فلا يستجيبون لهم فيما يطلبون منهم .. كما يشعر الآباء أن أولادهم لا ينظرون إليهم نظرة التقدير والاحترام اللائقة بهم على حسب مكانتهم الفطريّة والاجتماعيّة، وفهمهم للحياة، وخبرتهم بها ..

وأخيرًا ينحصر أثر الآباء في حياة أولادهم بتقديم متطلّباتهم المادّيّة دون القيام بأيّ دور تربويّ أو تأثير فكريّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت