والصدق في الرغبة يصنع الأعاجيب"، والحاجة لا تعدّ كذلك في تصوّرنا ما لم تكن همًّا، يشغل على الإنسان فكره، ويجعله يقلّب الرأي على وجوهه، ويدرس ما أمامه من احتمالات، ويتّخذ أحسن ما يحقّق له أهدافه .."
والصورة المقابلة لما نعنيه بالهمّ التربويّ: حالة التسيّب واللامبالاة، واعتبار التربية أمرًا نافلًا متروكًا لتقلّبات الزمن في نظر كثير من الآباء والأمّهات، والتواكليّة في التربية، والتنصّل من التبعات، وإلقاء المسئوليّة على الآخرين، أو التسويف في أمر التربية في الصغر، ثمّ إعلان العجز عند الكبر، وغلبة العواطف في مواطن ينبغي أن يحكّم فيها العقل والجدّ ..
إنّ تلك الصور قد شاعت وذاعت في مجتمعاتنا، وأصبحت هي الأصل في حياة الأسر وعلاقاتها، وكلّ ذلك ممّا يتنافى مع استشعار مسئوليّة التربية، والاهتمام بأمرها ..