وقال له أبو هريرة - رضي الله عنه:"ادع الله يا رسول الله أن يهدي أمّي إلى الإسلام"، فدعا لها النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (اللهمّ اهدِ أمّ أبي هريرة إلى الإسلام) ، فلم يكد يصل أبو هريرة - رضي الله عنه - إلى بيته حتّى سمع صوت الماء من خارج البيت، لقد كانت أمّه تغتسل لتعلن دخولها في الإسلام ..
وكم رأينا في حياتنا الخاصّة والعامّة، وسمعنا من أخبار ذلك ما يزيد المؤمن إيمانًا ويقينًا بالله تعالى، وتسليمًا لله تعالى وتوكّلًا عليه، وأكتفي في هذه المناسبة بذكر قصّتين فيهما العبرة والموعظة:
ـ ذكر بعض العلماء أنّه كان له ولد حرِص كلّ الحرص على أن يسلك سبيل العلم والدعوة إلى الله تعالى، ولكنّه لم يستجب لدعوة والده، والتفت إلى رفاق بطّالين صاحبهم، وضيّع أوقاته معهم، مما ترك في نفس أبيه ألمًا وغصّة، ولكنّه لم يستيئس منه، فكان كلّما رآه أظهر له تألّمه وشديد حزنه، ولم يصادف ذلك منه أذنًا صاغية، ولا