ولاشكّ أن الزوج يضطلع بالعبء الأكبر من هذه المسئوليّة بحكم القوامة الشرعيّة التي حمّله الله تعالى إياها، ولكن تقصير بعض الأزواج في مسئوليّتهم لا يعفي الزوجات من التقدّم إلى الميدان، وسدّ الخلل، وتدارك النقص، إذ هما شريكان في بناء الأسرة وتكوينها، والصورة المثلى أن يكون الزوجان متعاونين على البرّ والتقوى في كلّ شأن، حريصين على أداء هذه المسئوليّة الشرعيّة على أحسن وجه، وأن يكونا كمثل الأخوين المتحابيّن في الله تعالى، اللذين مثلُهما كمثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى [1] ..
وعندما يكون الزوجان كذلك تثمر جهودهما التربويّة أطيب الثمار، فلا تتبدّد جهودهما، ولا تهدر
(1) ـ روي ذلك في حديث ضعيف.