الصفحة 33 من 50

باعتبار أن من هي من أهل الحيض ليست بيائسة، وهذا الرأي كما يقول ابن رشد [1] فيه عسر وحرج، وأضاف ابن رشد:"ولو قيل إنها تعتد بثلاثة أشهر لكان جيدًا، إذا فهم من اليائسة، التي لا يقطع بانقطاع حيضها". وهذا ما ظهر أنه جائز في كلام العرب ويؤيد ذلك ما نقله عكرمة وهو تلميذ ابن عباس عن ابن عباس وزيد بن ثابت.

وإذا كان المقصود من العدة التيقن من براءة الرحم فإنه يستعان بالفحص الطبي في إثبات ذلك.

فالطب الآن يقطع ويجزم بحمل المرأة أو عدم حملها، بعد مضي ثلاثة أشهر من طلاقها، بل في أقل من ذلك بكثير، فإن لم يُظهر أحد هذه الفحوصات الحملَ، فلا بد أن يكون الحيوان المنوي قد مات منذ بداية اعتداد المطلقة.

المبحث الثالث: طلاق الحامل

تعريف الطلاق لغة واصطلاحًا:

الطلاق لغة: الطالق: الناقة يحل عنها عقالها وترسل في المرعى، وأطلقت الأسير أي خليته. قال ابن منظور: طلاق النساء لمعنيين:"أحدهما حل عقدة النكاح، والآخر: بمعنى التخلية والإرسال" [2] .

والطلاق في الاصطلاح: حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه [3] .

(1) ابن رشد، بداية المجتهد: (2/ 108) .

(2) ابن منظور، لسان العرب: (10/ 226) .

(3) الشربيني، مغني المحتاج: (4/ 455) . وابن قدامة، المغني: (7/ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت