الصفحة 38 من 50

المناقشة والترجيح:

يرى الباحث أن الراجح هو سقوط نفقة الحامل المتوفي عنها زوجها.

وقد أجاب ابن حزم على من أوجب النفقة من جميع المال للمتوفي عنها بقوله: إنه خطأ لا خفاء به؛ لأن مال الميت ليس له، بل قد صار لغيره، فلا يجوز أن ينفق على امرأته من مال الغرماء أو من مال الورثة أو مما أوصى به لغيرهما. وهذا عين الظلم [1] .

المبحث الخامس: تأجير المرأة رحمها:

يراد بتأجير المرأة أن يتفق الزوجان مع امرأة أخرى على غرس البويضة الملحقة من المرأة الأولى بماء زوجها في رحم الثاني بأجر متفق عليه، وتسمى المرأة الثانية [2] : الأم المستعارة والرحم الظئر ومؤجرة البطن.

صور الرحم المستأجرة:

إن الرحم المستأجرة يمكن أن تكون بصورة متعددة كما يلي [3] :

الصورة الأولى: تؤخذ بويضة من الزوجة وتلقح بماء زوجها، ثم تعاد اللقيحة إلى رحم امرأة تستأجر لذلك بسبب آفة في رحم الزوجة، أو أن هذا الرحم قد استئصل بعملية جراحية، أو ترفهًا من المرأة رغبة منها في البعد عن المشقة الناتجة من الحمل والولادة.

(1) ابن حزظم، المحلى: (10/ 89) .

(2) أبو زيد، فقه النوازل: (254، 256، 257) . ومجلة الفقه الإسلامي، الدورة الثانية - العدد الثاني: الجزء الأول (1986 م) : (ص 269) .

(3) البار والسباعي، الطبيب أدبه وفقهه: (ص 349) . د. محمد البار في بحثه المقدم لمجلس مجمع الفقه الإسلامي (1986 م) : مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدولة الثانية: (ص 282، 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت