صريح، وهذا مخالف للآداب الرفيعة، والأخلاق النبيلة، ومناف لأذواق الفطر السوية، ولذلك فالأحوط تركه، إضافة إلى أن فعل ذلك مظنة ملابسة النجاسة، وملابسة النجاسة وما يترتب عليها من ابتلاعها مع الريق عادة أمر محرم، وقد يقذف المني أو المذي في فم المرأة فتتأذى به، والله تعالى يقول (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) أي المتنزهين عن الأقذار والأذى، وهو ما نهوا عنه من إتيان الحائض، أو في غير المأتى، وهذا في أمر التقبيل والمص، أما اللعق وما يجرى مجراه فإنه أكثر بعدًا عن الفطرة السوية وأكثر مظنة لملابسة النجاسة، ومع ذلك فإننا لانقطع بتحريم ذلك ما لم تخالط النجاسة الريق وتذهب إلى الحلق، فإذا خالطته النجاسة فلا شك في تحريمه، وأوصي بعدم فعله لما يخشى من وجود مرض لدى أحد الزوجين في المسالك البولية فيكون هذا الفعل سببا في انتقال المرض إلى الآخر وإذا تحقق ذلك فلا شك في تحريمه أيضا والله أعلم 0
يعتبر الجنس الفموي أكثر أمانًا في نقل الأمراض عن الجنس المهبلي والجنس الشرجى، فناهيك عن مخاطر الجنس الشرجي الذي يعرض جدار فتحة الشرج الرقيق إلى القطع فإنه من السهل التخلص من السائل المنوي عن طريق الفم وهذا لا يتاح عند حدوث الاتصال الجنسي عن طريق المهبل، لكن ما زال السؤال هل هو آمن بدرجة 100 %، لا يتوافر آمان الجنس الفموي بدرجة 100% فالشخص عرضة للإصابة ببعض الأمراض والتي تنتقل بالاتصال الجنسي عن طريق اتصال الأعضاء التناسلية ببعضها البعض أو غيرها من الأمراض التي ليس لها علاقة بالأعضاء التناسلية مثل أمراض اللثة والأسنان