الصفحة 19 من 41

سواء في السنة أو في القرآن لكن دلالته في بعض الأحيان قد لا تكون قطعية فيقع الاختلاف بسببه، فاعتبار الاجتهاد كأصل مكمل للكتاب والسنة ضرورة من ضرورات هذه الأمة بل من لوازم هذه الشريعة، ولست أريد -هنا- بيان أهمية الاجتهاد وضرورته، فليس هذا محله بقدر ما أريد التأكيد على أن الاجتهاد هو مصدر مكمل لتفسير المجمل.

ولقد أشار الدريني إلى هذا المعنى بقوله:

"لكن المجمل قد لا يفسر من قبل المشرع تفسيرًا قاطعا وشاملا، وقد يعمد المشرع نفسه إلى ترك مجال واسع للاجتهاد في إتمام تفسيره، أو في ميدان تطبيقه وحينئذ يصبح الاجتهاد التشريعي مصدرًا ثالثا مكملا لتفسير المجمل". [1]

(1) -المناهج الأصولية، ص 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت