فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 32

(29)(وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ)[الشورى: 41]

يتراقص المظلومون في كل من تونس ومصر، ويسخرون ممن سجنهم، وبطش بهم وجوعهم عقودًا .. وفي النهاية انكشف وضعه بأنه (سارق حرامي) ! أكل قوت الشعب أكلًا لما، واشتف عرقهم اشتفافًا ...

رأيت البسطاء والفقراء، يتفاخرون بنجاح ثورتهم، يستبشرون بحبس الظلمة، وأنهم مرميون وراء القضبان .... !

يقول أحدهم: خليهم يلقوا شيئا من مرارات تلاثين سنة

وآخر بئيس: سنحاكمهم كلهم، لاهفين المليارات ....

وعامل بلدية: الله عز وجل ما يسبش حد .. أكلونا وسرقونا، وجاءهم جزاهم ... !!

نشوة الانتصار، والقصاص من الظلمة، نشوة طاغية في البيئة المصرية، وأتوقع مثلها في تونس، لأن الأول هارب، وتاجر مخدرات، والآخر مخلوع، وسارق مليارات!!

يحق للشعبين العظيمين الفرحة والابتهاج مما حصل، ولهم أن ينتصروا ممن ظلهم، وجرعهم الويلات، لأن الله يستجيب دعاء المظلومين ولو بعد حين ...

وقد صح في الحديث (واتق دعوة المظلوم: فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) ..

وفي رواية أخرى (وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) حضر الحين المقصود، وتمت كلمة ربك الحسنى على المستضعفين، والسوأى على المجرمين، (ولا يظلم ربك أحدا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت