3.والعلم سبب لرفعة الفرد والأمة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) ) [المجادلة:11] .
4.والعالم والمتعلم صاحبا نور ووضاءة في الدنيا والآخرة، فقد دعا لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «نضّر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع» [1] .
5.والعالم والمتعلم يفترقان عن غيرهما فرقًا شاسعًا في الدنيا والآخرة, قال تعالى: (( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) ) [الزمر:9] .
6.والعالم والمتعلم أعرف الناس بالله وأتقاهم وأخشاهم له؛ إذ إنهم عرفوا الله فعبدوه حق عبادته، قال تعالى: (( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) ) [فاطر:28] .
7.وطالب العلم مأجور طوال حياته إذ إنه ساعٍ في سبيل الله، قال عليه الصلاة والسلام: «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع» [2] .
وغيرها من الفضائل كثيرة.
أنواع العلم المكلف بها الأمة:
طلب العلم على نوعين:
1.منه ما هو فرض عين يجب أن يعرفه كل واحد من المسلمين، وهو المعلوم من الدين بالضرورة وما يجب عليه معرفته، كأركان الإسلام، من توحيد الله تعالى، ومعرفة أحكام الصلاة، وكذا إذا كان تاجرًا وبائعًا ومشتريًا معرفة البيع والشراء وما يتعلق بهما ... وهكذا.
2.ومنه ما هو فرض كفاية في الأمة، ومندوب للأفراد, وهو ما يتعلق به حاجة الأمة من بيان تفصيل أحكام الاعتقاد، وأحكام الحلال والحرام، وتفاصيل ما يتعلق بالآيات والأحاديث، وما يعضد ذلك من اللغة العربية وأحكامها. فهذا النوع من العلم إن قام به البعض سقط عن باقي الأمة, وإن لم يطلب به أحد منهم أثموا كلهم.
(1) سبق تخريجه في ص (16) .
(2) أخرجه الترمذي في العلم، برقم (2647) باب فضل طلب العلم، وقال: هذا حديث حسن غريب.