يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَاتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ )) [الصف:6] .
ودعا الرجل دعوًا ودُعاءً: ناداه. والاسم الدعوة, ودعوت فلانًا, أي: صحت به, واستدعيته, والدعاة: قوم يدعون إلى بيعة هدىً أو ضلالةً, واحدهم داعٍ. ورجل داعية: إذا كان يدعو الناس إلى بدعة أو دين, أدخلت الهاء فيه للمبالغة. والنبي صلى الله عليه وسلم داعي الله تعالى. ومنه قوله تعالى: (( وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) ) [الأحزاب:46] . معناه: داعيًا إلى توحيد الله وما يقرب منه [1] .
والدعوة يراد بها في الشرع أحد معنيين:
1 -المعنى الأول: الإسلام.
2 -المعنى الثاني: «نشر هذا الدين للناس» . وفي المجال الدعوي يقصد هذا المفهوم على العموم. كما قال تعالى: (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) ) [يوسف:108] . والمقصود بالدعوة إلى الله الدعوة إلى دينه.
وهذا المعنى الأخير هو المراد بالبحث بمفهومه العام سواء كانت الدعوة إلى الإسلام وترك الكفر، أو الدعوة إلى الطاعة وترك المعصية، أو الدعوة إلى العمل الفاضل وترك المفضول.
(1) ينظر: لسان العرب لابن منظور: فصل الدال, حرف الواو والياء, المجلد التاسع, 18/ 281 - 284. بتلخيص.