(قِيعَان) : بِكَسْرِ الْقَاف جَمْع قَاع، وَهُوَ الْأَرْض المُسْتَوِيَة الْمَلْسَاء الَّتِي لَا تُنْبِت.
(فَقُهَ) : بِضَمِّ الْقَاف أَيْ صَارَ فَقِيهًا.
وقال النووي: وَأَمَّا الْفِقْهُ فِي اللُّغَة يُقَالُ مِنْهُ: فَقِهَ - بِكَسْرِ الْقَافِ يَفْقَهُ فقَهًا بِفَتْحِهَا كَفَرِحَ يَفْرَحُ فَرَحًا, وَقِيلَ: الْمَصْدَرُ فِقْهًا بِإِسْكَانِ الْقَاف. وَأَمَّا الْفِقْهُ الشَّرْعِيُّ فَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَالْهَرَوِيّ وَغَيْرهمَا: يُقَال مِنْهُ فَقُهَ بِضَمِّ الْقَاف. وَقَالَ اِبْن دُرَيْد: بِكَسْرِهَا كَالْأَوَّلِ. وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَقُهَ فِي دِين الله) هَذَا الثَّانِي فَيَكُونُ مَضْمُومَ الْقَاف عَلَى الْمَشْهُور, وَعَلَى قَوْل اِبْن دُرَيْد بِكَسْرِهَا, وَقَدْ رُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ, وَالْمَشْهُور الضَّمّ [1] .
(والفقه) : الفهم، يقول ابن الأثير: «والفقه في الأصل: الفهم، واشتقاقه من الشق والفتح، يقال: فقِه الرجل- بالكسر- يفقه فِقهًا: إذا فهِم وعلِم، وفقُه - بالضم - يفقُه: إذا صار فقيهًا وعالمًا، وقد جعله العرف خاصًا بعلم الشريعة، وتخصيصًا بعلم الفروع منها [2] .
فنقول: والمراد في الحديث: الفهم في دين الله، ولا ينصرف لفقه الحلال والحرام فقط، بل يتضمن فقه العقيدة، والأخلاق، والآداب، والتفسير، وغيرها.
(1) ينظر: فتح الباري لابن حجر، 1/ 176 - 177, وشرح مسلم للنووي، (المجلد الخامس) , 15/ 46 - 47.
(2) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 3/ 465.