الفصل الأول
الإيدز من منظور إسلامي
إيدز Aids هذه الكلمة مكونة من أربعة أحرف، إنما هي اختصار لأربع كلمات هي:
ولكن هذا المرض تعدى الشاذين إلى الأبرياء والأطفال، بل أخذ ينتشر في العالم انتشار النار في الهشيم، وأصبح بلاءً لا كاشف له إلا الله. فما هو الحل؟ وكيف المخرج؟ وما هو العلاج الناجح لهذا المرض؟ وكيف تتقي المجتمعات شره؟ وما هو واجبنا كمسلمين؟
إن الحل والعلاج نجده في ديننا الحنيف الإسلام في كتاب ربنا وتوجيهات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد قال سبحانه في محكم التنزيل (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) *13
ولا عجب في ذلك، فهذا هو الدين الذي ارتضاه رب العالمين للبشرية حتى قيام الساعة، قال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) *14. هو المنهاج الرباني الذي أنزله الله لإسعاد الإنسان وحمايته من الشر والبلاء، وهو منهج فريد من حمايته للأبرياء والأطفال والضعفاء. نظم المجتمع تنظيمًا دقيقًا شاملًا على أسس سليمة فهو شرع اللطيف الخبير، قال تعالى (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) *15
ونحن الذين نؤمن بمنهج الله نعلم أنه ليس هناك منقذ للبشرية إلا هو لأنه محتفظ بخصائصه الإلهية كي يؤدي دوره في إنقاذ الناس، وقد توعد رب العالمين المسلمين باللعن فيما إذا تركوا المهمة التي كلفوا بها وهي واجب (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) .