أليس من المتعين شرعا وعقلا وطبا تركه والتحذير منه ونصيحة من يقبل النصيحة؟ فالواجب على من نصح نفسه وصار لها عنده قدر وقيمة أن يتوب إلى الله عن شربه ويعزم عزما جازما مقرونا بالاستعانة بالله لا تردد فيه ولا ضعف عزيمة , فإن من فعل ذلك أعانه الله على تركه وهون عليه ذلك.
ومما يهون عليه الأمران يعرف من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه , وكما أن ثواب الطاعة الشاقة أعظم مما لا مشقة فيه , فكذلك ثواب تارك معصية إذا شق عليه الأمر وصعب أعظم أجرا وأعظم ثوابا فمن وفقه الله وأعانه على ترك الدخان فإنه يجد المشقة في أول الأمر ثم لا يزال يسلو شيئا فشيئا حتى يتم الله نعمته عليه فيغتبط بفضل الله عليه وحفظه وإعانته وينصح إخوانه بما ينصح به نفسه والتوفيق بيد الله , ومن علم الله من قلبه صدق النية في طلب ما عنده بفعل المأمورات وترك المحظورات يسره لليسرى وجنبه العسرى وسهل له طرق الخير كلها , فنسأل الله أن يأخذ بنواصينا إلى الخير وأن يحفظنا من الشر إنه جواد كريم رءوف رحيم) [الفتاوى السعدية:552 - 555]
وهو في تعامله مع المدخنين لم يكن عنيفًا غليظًا, بل يتلطف بهم رجاء تركهم لهذا العمل الذي قال عنه: (حرام لا يحل لمسلم تعاطيه شربا واستعمالا واتجارا , وعلى من كان يتعاطاه أن يتوب إلى الله توبة نصوحًا) .
وفي الجملة فملامح منهج الشيخ في تعامله مع المستجدات والنوازل أوسع من أن يحصر الكلام فيه بوقت كهذا.
وأدعو طلبة العلم لقراءة فتاوى الشيخ ورسائله الموجهة لبعض تلاميذه.