الصفحة 158 من 159

والسطحية والسرعة في الوصول إلى الاقتناعات والقرارات، قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم"سورة الحجرات (12) ودعا إلى تجميع المعلومات من مصادر صحيحة، ودعا للتفريق بين النظرية والأفراد، وطالبنا بأن نعرف الحق حتى نعرف أهله وفرض علينا أن نعدل ونقول الحق حتى لو كان لأعدائنا، وأن لا تأخذنا العواطف والأهواء، ورفض مبدأ تقليد الآباء والأجداد في عقائدهم وأعمالهم إذا كانت خاطئة ودعا للتفكير والنقاش الهادي الرفيع ومشاورة العلماء وحرية الرأي والاجتهادات أي بذل الجهد في سبيل تجميع الحقائق ودعا إلى معرفة الواقع والرأي الجماعي وتحكيم الأغلبية الواعية المخلصة، وليست أي أغلبية في كثير من القضايا الاجتهادية سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية ودعا إلى الاستماع للآخرين وآرائهم وعقائدهم ومجادلتهم بالحسنى ودعا إلى الواقعية في قضايا التعامل مع الواقع، ودعا في نفس الوقت إلى الالتزام بالمبادئ وإعلانها، ورفض النظر بمثالية للأمور، وأن نبتعد عن الشبهات، ودعا إلى مشاركة الآراء من مختلف التخصصات ذات العلاقة في الموضوع الاجتهادي سواء كان سياسيًا أو اجتماعيًا أو اقتصاديًا واهتم الإسلام بمكانة العلماء واحترامهم، وحذرنا من أن يصل المسلم إلى اقتناع أو ينفذ عملًا بدون أن يعرف الحقيقة الفكرية في هذا الموضوع، كما نشاهد في حياة كثير من المسلمين حيث يتعاملون في حياتهم الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية دون فهم لحقائق الإسلام، فيعتمدون على آراء شخصية أو معلومات خاطئة أوظنون أو يشككون في النوايا أو يرون أجزاء من الصورة ودعا إلى تقليل الكلام والتحذير من خطره، ودعا إلى إشغال أوقاتنا بما يفيد من علم وقراءة وعلم ورياضة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يُستجاب لها"وعن زيد بن أسلم قال قيل يا رسول الله: ما أعلم فلانًا قال بم قالوا: أنساب الناس قال:"علم لا ينفع وجهالة لا تضر"فلا وقت عند المسلمين لعلوم لا تنفع، وتفاصيل دقيقة غير هامة في التاريخ وفي حياة الناس الشخصية وللنقاشات الفلسفية ولعلوم الموسيقى والرسم والروايات والأفلام الهابطة والأغاني والتعمق في أنواع الملابس والساعات والأحذية والأثاث ... الخ ما أمرنا الإسلام به يجعل الإنسان قريبا من الحقائق الفكرية ومن القضايا العملية التي تفيد عقله ونفسه وجسمه وتفيد الشعوب والأمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت