الصفحة 111 من 159

الاختلاف بين العلمانية والإسلام أن العلمانية تقول إن العقل لوحده قادر على الوصول، إلى الحقائق الفكرية في حين أن الإسلام يقول إن العقل سيوصلنا للحقائق الفكرية الكبرى أي وجود الله وصدق الأنبياء، ثم بعد ذلك نعتمد في معرفة الحقائق الفكرية على الكتب السماوية أي هي منبع العلم الفكري. ولكن العلمانية اتهمت الإسلام بأنه ضد العقل، واتهمته أنه ضد الحقائق الفكرية، وهذا خطأ أيضا، واليكم الأدلة:

(1) الإسلام والعقل والعلم: قال الدكتور عبد الحليم عويس"لقد حشد القرآن ما يقرب من خمسين آية في تحريك العقل البشري وانتشاله من وهدة التقليد والتبلد، كما حشد عشرات الآيات في إيقاظ الحواس من سمع وبصر ولمس، وعشرات أخرى في إيقاظ التفكير والتفقه فضلا عن آيات طلب البرهان والحجة والجدال بالتي هي أحسن. . بل أن القرآن أضاف حقيقة في غاية الأهمية هي أنه أطلق كلمة العلم على الدين قال تعالى"ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذن لمن الظالمين"سورة البقرة (145) وقال تعالى"فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم سورة آل عمران (61) أي: الدين" [1] ونقول الدين"الإسلام"هو العلم الفكري، إما العلمانية فهي الجهل الفكري قال تعالى"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب"سورة الزمر (9) وقال تعالى"وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون"سورة النحل (12) وقال تعالى"وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير"سورة الملك (10) وقال تعالى"إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب"سورة آل عمران (190) وقال تعالى"يُؤتي الحكمة من يشاء ومن يُؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، وما يذكر إلا أولو الألباب"سورة البقرة (269) ، فالقرآن هو منبع العلم الفكري وكل ما فيه حقائق فكرية فالإنسان العالم هو الذي عرف الله سبحانه وتعالى، وان صفاته هي التي جاءت في القرآن والسنة، وعرف قصص الأنبياء وسنن اله تعالى في الكون وعرف شريعته وكيفية تطبيقها، والتزم بها، ومن ينفي وجود الله أو يُشكك في شريعته فهو"

(1) ص 17 لا نزاع بين الدين والعلم في المنهج والموضوع د. عبد الحليم عويس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت