الصفحة 6 من 25

7 ـ تلاوة القرآن نور للقلوب ونور للبيوت، فعن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:"إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب" [1] .

وعن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تجعلوا بيوتكم مقابر. إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة" [2] .

ومن فقه الإمام مسلم في هذا الحديث أن أورده في باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، وفيه دعوة إلى الصلاة في البيت وفي الصلاة قراءة للقرآن، ولا يخفى ما في ذلك من فوائد، منها: تحقيق القدوة للأبناء بإقامة الصلاة، وتلاوة القرآن في البيوت لطرد الشياطين، وتذكير الأهل بالفريضة، وصبغ البيت بصبغة الإسلام.

8 ـ القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي لم تمتد إليه يد بالتحريف ولا بالتغيير:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ". الحجر: 9. فكل الكتب السماوية تم تحريفها وتبديل وتغيير كثير منها إلا القرآن الكريم الذي وعد الله بحفظه، فحُفظ في صدور هذه الأمة بوعد الله، وفشلت كل المحاولات التي أرادت أن تحرف القرآن أو تغير فيه، بل أعجز القرآن الكريم كل من حاول أن يقلده أو يأتي بمثله، أو سورة من مثله.

9 -القرآن له أوصاف كلها تدل على مكانته وعظمته فهو موصوف بالبرهان:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا". النساء: 174.

وموصوف بالرحمة والهدى البشرى:"وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ". الأنعام: 154.

وموصوف بالبصيرة:"هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمِ يُوقِنُونَ". الجاثية: 19.

وموصوف بالكريم:"إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ". الواقعة: 77.

وموصوف بالحق:"تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ". الرعد: 1.

كما أنه موصوف بـ: الحكيم، والذكرى، والشفاء، والعزيز، والعظيم، والمبارك، والمبين، والمجيد، والمفصل، وغيرها من صفات.

(1) سنن الترمذي: أبواب فضائل القرآن، عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم. باب منه. رقم (3080) وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(2) صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها. باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت