الصفحة 8 من 25

ولقد قال سيدنا ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال::"لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في كتاب الله تعالى". وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه:"ليست تنزل بأحد في الدين نازلة إلا في كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها".

الأساس الثاني: معرفة مقاصد القرآن الكريم:

والأساس الثاني للتعامل مع القرآن الكريم أن نفهم مقاصده وندرك غاياته، ونقف على أهدافه وما يرمي إلى تحقيقه في النفس والمجتمع، فمعرفة مقاصد القرآن ابتداء تجعل لدى الإنسان تصورًا عامًّا عن موضوعات القرآن الكريم، ومجالات اهتمامه، والموضوعات التي يتناولها.

وقد ذكر الإمامُ محمد رشيد رضا صاحب المنار في كتابه:"الوحي المحمدي"؛ عشرة مقاصد للقرآن الكريم، ونَحَى بها نَحوا يتعلق بالإصلاح التربوي، وهي على النحو التالي:

1 -بيان حقيقة أركان الدين الثلاثة: الله، البعث، العمل الصالح.

2 -بيان ما جهل البشر من أمور الرسالة والنبوة ووظائف الرسل.

3 -إكمال نفس الإنسان من الأفراد والجماعات والأقوام.

4 -الإصلاح الإنساني الاجتماعي السياسي الوطني.

5 -تقرير مزايا الإسلام العامة في التكاليف الشخصية.

6 -بيان حكم الإسلام السياسي الدولي: نوعه وأساسه وأصوله العامة.

7 -الإرشاد إلى الإصلاح المالي.

8 -إصلاح نظام الحرب ورفع مفاسدها وقصرها على ما فيه الخير والشر.

9 -إعطاء النساء جميع الحقوق الإنسانية والدينية والمدنية.

10 -تحرير الرقبة [1] .

وذكر شيخنا العلامة د. يوسف القرضاوي سبعة مقاصد للقرآن الكريم تتداخل كثيرا وتتماس مع ما ذكره رشيد رضا. وهي:

(1) انظر ما ذكره رشيد رضا من مقاصد في: الوحي المحمدي: 105 - 235.طبعة الزهراء للإعلام العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت