السياسات فيما بينها. وتظل المشكلة الأساسية قائمة على المستوى الدولى وتتمثل في كيفية الوصول إلى تناغم مقبول بين السياسات المختلفة على المستوى الدولي دون وجود مؤسسة أو منظمة دولية تحدد ما يجب عمله.
وعلي ذلك فإن أية دولة لا تستطيع أن تتجاهل السياسات التى تنتهجها الدول الأخرى, لقد أدت زيادة الإنتاج علي المستوى الدولي إلي زيادة التأثيرات المتبادلة بين الدول, لذلك تهتم الدول اهتماما كبيرا بسياسات بعضها البعض.
ولامندوحة في أن انفتاح الأسواق يعد عاملا أساسيا لتطور التجارة الإلكترونية. وعادة ما تحرص النظم الحرة علي تشجيع التقدم العلمي والفنى وتهيئٍ له كافة التطبيقات الممكنة. لذلك يكون ضروريا في بعض الأحيان أن تكمل الدولة والسلطات العامة أوجه القصور التي تنتج عن قوى السوق, إذ يتصور ألا تؤدى قوانين السوق إلى ولوج مجالات معينة, وبالتالي يكون ضروريا أن تذهب الدولة لتغطى هذه الجوانب لاسيما إن كانت ضرورية للمنفعة العامة, ومثال ذلك وضع (51) البنية الأساسية في مجال الاتصالات الدولية.
كذلك على الدولة أن تقوم بوضع الأطر القانونية والتنظيمية التي تعمل على احترام العقود وحقوق الملكية في مجال التجارة الإلكترونية.
وفي المجال الضريبى ينبغى على الدولة أن تضع نظاما ضريبيا يوضح ماهية الأنشطة التي تفرض عليها والأنشطة المعفاة منها.
ولاغرو فإن مثل المسائل السابقة ليست بجديدة عموما, فالمشكلات المتعلقة بالبنية الأساسية , ومشكلة الأمن والثقة في المعاملات , والمشكلات المتعلقة بالمفاهيم, والمشكلات الضريبية وغيرها كلها مشكلات مثارة في فروع قانونية متعددة, ولكن ماينبغى علي الدولة عمله هو إعادة صياغة هذه القواعد ووضعها على نحو يتوافق ويتلاءم مع طبيعة التجارة الإلكترونية وأدواتها المتطورة.
ومع ملاحظة التطور السريع الحادث في مجال التجارة الإلكترونية فينبغى ألا تتخلف التنظيمات الحاكمة للتجارة الإلكترونية عن ملاحقة هذا التطور والمستجدات التي تظهر في هذا المجال. وعلي ذلك يكون منوطا بالدولة (52) القيام بدور جوهرى في تشجيع الابداع والابتكار والتجديد في مجال التجارة الإلكترونية.
وعلي المستوى الدولى, وفي ظل عالم الأعمال المفتوح دوليا, فإنه قد تم معالجة الكثير من المشكلات السابقة, ولكن يبقى أن هناك الكثير من المشكلات التي تحتاج للتنسيق بين الدول والمنظمات الدولية.