مجال البنية الأساسية:
من الملاحظ أن البنية الأساسية الدولية تسمح بتسهيل تبادل تدفق المبادلات بتكلفة أقل, كما أن هذه البنية الأساسية تحث على تقوية المنافسة في هذا السياق.
إن التجارة الإلكترونية بكل أشكالها , لاسيما التجارة عبر الإنترنت, لايمكن أن توجد إلا إذا تم إعداد بنية أساسية متكاملة في مجال الاتصالات, وبطاقة كافية دون إعاقة المبادلات التجارية, لأن إعاقة إتمام المبادلات التجارية عبر الإنترنت أصبحت من المشكلات الحقيقية أمام التجارة الإلكترونية.
وحلًا للمشكلات السابقة ينبغى زيادة طاقة البنية الأساسية بإضافة كابلات وخطوط جديدة, كذلك ينبغى إضافة شبكات جديدة.
مشكلة تحديد الأسعار:
من المشكلات التي تثار في مجال التجارة الإلكترونية مشكلة تحديد الأسعار, إذ يسود في مجال التجارة الإلكترونية سياسات غير ملائمة في مجال تحديد الأسعار. فاستعمال وسائل الاتصال والتجارة الإلكترونية لاتتشجع بسبب التكلفة المرتفعة لوسائل الاتصال والتي لاتعكس-بالضرورة- فكرة الندرة النسبية في مجال البنية الأساسية.
فعلى سبيل المثال فإن تكلفة الاتصال التلفونى أو استئجار خط خاص في أوربا يزيد بكثير عن تكلفته في الولايات المتحدة الأمريكية.
ولعل ماسبق يثير مشكلة هامة للغاية وهى ما إذا كان من الأفضل ترك مجال البنية الأساسية في مجال الاتصالات للقطاع الخاص أم للدولة.
ويتصل بذلك أيضا مشكلة تحديد الأسعار في هذا المجال وهل تترك لقوى السوق, أم ينبغى أن تقوم الدولة بتحديدها؟
لقد ظهر اتجاه في دراسات اقتصادية متعددة (53) يدعو إلى ضرورة افساح المجال للقطاع الخاص لقيادة هذا المجال على أن يستكمل بتنظيم حكومى ولعل هذا الاتجاه يفسح المجال للسعر الذى سيتحدد بأن يغطى تكاليف البنية الأساسية ونفقات الاستثمار في ذلك المجال.
وفى المقابل ينبغى عدم ممارسة أسلوب الاحتكار عند تحديد الأسعار في ذلك المجال, لأن منافذ الإنترنت ستتأثر بذلك, بل إن مستخدمى الإنترنت قد يفقدون القدرة على المنافسة في ذلك المجال.