الصفحة 12 من 40

والأزمنة صفة تميزها عن سائر التكاليف العملية.

ومن النتائج التربوية للصلاة عند من يتعهدها: أنها تورث الإنسان روح المواظبة على كل واجب والمداومة على كل عمل، وفي الصلاة خشوع لله وطاعة صادقة لله والرسول وفيها تفكر وتأمل وفيها توجه إلى الله بالقول الطيب ولكنها لا تقتصر على التفكر والكلام، وإنما هي كذلك هيئات جسدية من قيام وجلوس وحركات من ركوع وسجود وغير ذلك مما يمثل تمجيد الله والتذلل له مصحوبًا بالذكر المشروع.

والخشوع حالة تخضع وتطمئن فيها الجوارح بأعمال الصلاة ترافقها أفكار صادرة عن ذهن حاضر وتواكبها خواطر تقوم بالفؤاد منفعلة بمهابة الله وإجلاله ومشاعر متجهة إليه بالقنوت والإخبات. ولا تتم صلاة بغير خشوع مهما كانت ملتزمة بالمظهر المسنون أو انضبطت فيها الحركات الآلية أو تم كلام اللسان.

ولا يصل إلى الله عمل يؤديه صاحبه عفوًا بغير أساس من تقوى النفوس. والخشوع في الصلاة حالة لا تتيسر إلا لمن تعهد نفسه بالتزكية ورطب لسانه بذكر الله في كل حين وألان فؤاده باستشعار هيبة ربه حتى تفجرت في نفسه ينابيع الإيمان وعرف طمأنينة اليقين، فصار يحسن العبادة {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} [سورة الحديد آية (16) ] .

ولا يفلح المصلي إلا إذا أقام الصلاة بخشوع {قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون} والخشوع: تكامل بين معان مختلفة من أمر القبلة من التوجه إلى الله وفي أمر القنوت من التجرد له عمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت