الصفحة 7 من 40

فرض الله الصلوات الخمس على الأمة الإسلامية، وجعلها أحد أركان الإسلام ومبانيه بل هي أعظم أركانه بعد الشهادتين، فرضها على عباده المؤمنين لكي يرفع بها درجاتهم، ويضاعف بها حسناتهم، ويحط بها عنهم ذنوبهم وخطاياهم وسيئاتهم، ويدخلهم بها الجنة وينجيهم بها من النار، مع أداء بقية الواجبات وترك المحرمات، فرضها الله تعالى على نبيه وأمته ليلة الإسراء خمسين صلاة ثم خففها إلى خمس صلوات رحمة منه بعباده، وتيسيرًا عليهم وإحسانًا إليهم وجعل أجر هذه الخمس خمسين كرمًا منه وجودًا وإحسانًا وتفضلًا وامتنانًا، فرضها الله تعالى على الذكر والأنثى والحر والعبد والمقيم والمسافر والغني والفقير والصحيح والمريض، فلا تسقط الصلاة ما دام العقل ثابتًا بل يؤديها المريض على حسب حاله وقدر استطاعته، والصلاة دعاء وابتهال وخشوع وامتثال توثق صلة العبد بربه فيفيض عليه من خيره وتطهر نفسه وتزكي قلبه وتعوده الإخلاص لله والابتعاد عن النفاق وتبعث في جسمه النشاط لما يقوم به من حركات متنوعة وتكون عونًا له على أموره وسببًا في حفظه وسلامته وكفايته، يقرأ فيها المصلي القرآن وقلبه خاشع وذهنه حاضر ويستمع إليه فيتعلم من علومه ويهتدي بهداه وتصفوا نفسه ويستنير عقله لهذا كانت الصلاة عنصرًا أساسيًّا في بناء الإسلام فلا دين ولا إسلام لمن تركها قال الإمام أحمد وقد جاء في الحديث لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة فكل مستخف بالصلاة مستهين بها فهو مستخف بالإسلام مستهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت