الصفحة 18 من 40

والمجيء والقيام والقعود والركوع والسجود المتكرر، وكذلك الطهارة المتكررة، كل هذه الحركات نفعها محسوس مشاهد لا يماري فيه إلا جاهل.

الوجه الثاني: أن روح الصلاة ومقصودها الأعظم حضور القلب بين يدي الله ومناجاته بكلامه، وذكره والثناء عليه ودعائه، والتضرع إليه وطلب القربة عنده ورجاء ثوابه، وذلك بلا ريب ينير القلب ويشرح الصدر ويفرح النفس والروح، ومعلوم عند جميع الأطباء أن السعي في راحة القلب وسكونه وفرحه وزوال غمه وهمه من أكبر الأسباب الجالبة للصحة الدافعة للأمراض المخففة للآلام، وذلك مجرب مشاهد وخصوصًا صلاة الليل أوقات الأسحار فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر في الحديث الصحيح أن العبد إذا قام من الليل فذكر الله وتوضأ ثم صلى ما كتب له انحلت عنه عقد الشيطان كلها فأصبح طيب النفس نشيطًا، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ومصالح الصلاة الدينية والاجتماعية والبدنية لا تعد ولا تحصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت