المسألة الخامسة:
تسوية الصفوف فإنه ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسوي الصفوف بنفسه الكريمة وورد التشديد بعدم الاهتمام بذلك، وقال - صلى الله عليه وسلم - عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم. ويلزم محاذاة المناكب وإلصاق قدمه بقدم أخيه الذي بجانبه. وتكون الأقدام مستقبلة القبلة وإذا لم تحصل التسوية كما أمر - صلى الله عليه وسلم - وقعت النفرة بين المسلمين واختلاف القلوب كما أخبر به الصادق المصدوق وهذه حكمة وسر ومعجزة نبوية كما هو واقع وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
المسألة السادسة:
أن بعض الناس إذا هوى للسجود برك كما يبر ك البعير يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه وهذا ورد النهي عنه. كذلك إذا أراد النهوض من السجود أو القيام اعتمد على الأرض بيديه وهو قوي قادر وهذا خلاف السنة. والسنة أن يعتمد على ركبتيه إلا إذا كان عاجزًا لمرض أو كبر فلا بأس.
المسألة السابعة:
إذا دخل المسبوق ووجد الإمام في التشهد الأخير وجزم أنه يحصل جماعة فإنه لا يدخل في الصلاة مع الإمام بل عليه أن يحرص على تحصيل جماعة أخرى لأن الجماعة لا تدرك إلا بركعة تامة. كذلك في الجمعة إذا أدرك ركعة مع الإمام يتمها جمعة. وإن لم يدرك ركعة تامة صلاها أربعًا ظهرًا.