اللهم اغفر له اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة» [1] .
وهذا شيء عظيم لا يستهان به. وقال عبد الله بن مسعود: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادي بهن فإن الله شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف [2] وهذا دليل ظاهر على استقرار وجوبها عند أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فالتخلف عن الجماعة معصية عظيمة وكبيرة من كبائر الذنوب. ويكون اعتناء المسلم بصلاة العشاء والفجر مع الجماعة أشد لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا وقال - صلى الله عليه وسلم - «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى العشاء والفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله» [3] وقد قال تعالى: {واركعوا مع الراكعين} [4] أي صلوا مع المصلين والأمر للوجوب.
وقد شرعت صلاة الخوف جماعة أمام العدو وفي ميدان القتال فلو كان في التخلف عن الجماعة رخصة لرخص للمجاهدين أمام
(1) متفق عليهما.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه مسلم
(4) البقرة 43.