الصفحة 20 من 55

بالحديث أنها كذب.

مثل حديث فضائل سور القرآن الذي يذكره الثعلبي، والواحدي في أول كل سورة ويذكره الزمخشري في آخر كل سورة.

ويعلمون أن أصح ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضائل السور، أحاديث (( قل هو الله أحد ) )ولهذا رواها أهل الصحيح فرد الحافظ لها مصنفات كالحافظ أبي محمد الخلال وغيره.

ويعلمون أن الأحاديث المأثورة في فضل فاتحة الكتاب وآية الكرسي وخواتيم البقرة والمعوذتين أحاديث صحيحة.

فلهم فرقان يفرقون به بين الصدق والكذب.

وأما أحاديث سبب النزول فغالبها مرسل ليس بمسند ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل: (ثلاثة [1] علوم لا إسناد لها - وفي لفظ - ليس لها أصل: التفسير والمغازي، والملاحم. يعني أحاديثها مرسلة.

والمراسيل قد تنازع الناس في قبولها وردها، وأصح الأقوال: أن منها المقبول ومنها المردود، ومنها الموقوف، فمن عُلِمَ من حاله أنه لا يرسل إلا عن ثقة قبل مُرْسَله، ومن عُرِف أنه يرسل عن الثقة وغير الثقة كان إرساله رواية عمن لا يعرف حاله، فهذا موقوف.

وما كان من المراسيل مخالفًا لما رواه الثقات كان مردودًا.

(1) ذكر ذلك شيخ الإسلام في مقدمة التفسير ص346 من الجزء الثالث عشر من المجموع، ورواه القيسراني بسنده ولفظه:

(ثلاثة كتب ليس لها أصل المغازي والملاحم والتفسير) انظر مسألة السماع ص77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت