مختلق [1] . وكذلك ما يروى في صلاة الأسبوع كصلاة يوم الأحد والإثنين وغيرهما كذب.
وكذلك ما يروى من الصلاة المقدرة ليلة النصف، وأول ليلة جمعة من رجب، أو ليلة سبع وعشرين منه، ونحو ذلك كلها كذب.
وكذلك كل صلاة فيها الأمر بتقدير عدد الآيات أو السور أو التسبيح فهي كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث، إلا صلاة التسبيح فإن فيها قولين لهم، وأظهر القولين أنها كذب، وإن كان قد اعتقد صدقها طائفة من أهل العلم، ولهذا لم يأخذها [2] أحد من أئمة المسلمين، بل أحمد بن حنبل وأئمة أصحابه [3] كرهوها وطعنوا في حديثها.
وأما مالك وأبو حنيفة والشافعي وغيرهم فلم يسمعوها بالكلية، ومن يستحبها من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما فإنما هو اختيار منهم لا نقل عن الأئمة.
وأما ابن المبارك فلم يستحب الصفة المذكورة المأثورة التي فيها التسبيح قبل القيام، بل استحب صفة أخرى توافق المشروع لئلا تثبت سنة بحديث لا أصل له.
وكذلك أيضًا في كتب التفسير أشياء منقولة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أهل العلم
(1) قال الحافظ ابن حجر في تبيين العجب: (ولم يرد في فضل رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معين ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه؛ حديث صحيح يصلح للحجة وقد سبقني إلى الجزم بذلك أبو اسماعيل الهروي ص21 ويظهر من هذا أنه لم يطلع على كلام شيخ الإسلام فيه.
(2) يعني لم يعملوا بها.
(3) في الأصل: (وأئمة الصحابة) والظاهر أن الصواب ما أثبته.