إلى الأحوال والمعارف والحقائق وهم في الحقيقة لهم أحوال شيطانية، والشياطين التي تقترن بهم قد تخبرهم ببعض الغائبات، وتفعل بعض أغراضهم، وتقضي بعض حوائجهم، ويظن كثير من الناس أنهم بذلك أولياء الله، وإنما هم من أولياء الشياطين.
وكذلك قد يروج على كثير ممن ينتسب إلى السنة أحاديث يظنونها من السنة، وهي كذب كالأحاديث المروية في فضائل عاشوراء - غير الصوم - [1] وفضل الكحل فيه، والاغتسال و .... ، والخضاب والمصافحة وتوسعة النفقة على العيال فيه، [2] ونحو ذلك، وليس في عاشوراء حديث صحيح غير الصوم.
وكذلك ما يروى في فضل صلوات معينة فيه، فهذا كله كذب موضوع باتفاق أهل المعرفة، ولم ينقل هذه الأحاديث أحد من أئمة أهل العلم في كتبهم.
ولهذا لما سئل الإمام أحمد عن الحديث الذي يروى: (( من وسع على أهله يوم عاشوراء ) ).. فقال لا أصل له. [3] .
وكذلك الأحاديث المروية في فضل رجب بخصوصه أو فضل صيامه، أو صيام شيء منه، أو فضل صلاة مخصوصة فيه كالرغائب كلها كذب
(1) يعني أنه لم يصح فيه إلا الأمر بصومه وفضله، وأما فضل الكحل وما عطف عليه فهو موضوع وقد ذكر ذلك ابن القيم في المنار ص111.
(2) ذكر الفتني في تذكرة الموضوعات أن العراقي قال إن حديث التوسعة على العيال في عاشور على شرط مسلم، والصواب ما ذكره الشيخ هنا.
(3) ذكر هذا شيخ الإسلام بتفصيل وبيان أكثر في مجموع الفتاوى 25/ 330، 312، 313، وذكر أن قول أحمد هذا رواه عن أحمد حرب الكرماني.