الصفحة 28 من 55

وأخو رسول الله) فقال: اضرب عليه فإنه منكر.

قلت: وعباد يروي من طريقه عن علي ما يعلم أنه كذب عليه قطعًا، مثل هذا الحديث، فإنا نعلم أن عليًا كان أبر وأصدق وأتقى لله من أن يكذب ويقول مثل هذا الكلام الذي هو كذب ظاهر معلوم بالضرورة أنه كذب.

4 -وما علمنا أنه كذب ظاهر لا يشتبه فقد علمنا أن عليًا لم يقله، لعلمنا بأنه أتقى لله من أن يتعمد هذا الكذب القبيح، وأنه ليس مما يشتبه حتى يخطئ فيه.

والناقل عنه إما متعمد الكذب، وإما مخطئ غالط.

وليس قدح المبغض لعلي من الخوارج، والمتعصبين لبني مروان وغيرهم مما يشككنا في صدقه وبره وتقواه.

كما أنه ليس قدح الرافضة في أبي بكر وعمر بل وقدح الشيعة [1] في عثمان لا يشككنا في العلم بصدقهم وبرهم وتقواهم، بل نحن نجزم بأن واحدًا منهم لم يكن ممن يتعمد الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا هو فيما دون ذلك.

فإذا كان المنقول عنه مما لا يغلط في مثله، وقد علمنا أنه كذب جزمنا بكذب الناقل متعمدًا أو مخطئًا [2] .

مثل ما رواه عبدالله في المناقب: حدثنا يحيى بن عبدالحميد، حدثنا شريك

(1) لأنهم وضعوا عليهم ما يعلم قطعًا أنه كذب مثل ضرب فاطمة حتى أسقطت ولدها وقولهم أن عليًا أتى إليهم بالمصحف الذي جمعه فقال له عمر لا حاجة بنا إليه ونحو ذلك كثير هو كذب ظاهر.

(2) يعني فضائل الصحابة 2/ 650 - 651 رقم 1108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت