الحديث فوضعوا أحاديث، وزادوا ونقصوا، وصنف لم يسمعوا فتراهم يكذبون على جعفر الصادق ويقولون: قال جعفر، وقال فلان. وصنف ثالث عوام جهلة يقولون ما يريدون مما يسوغ في العقل ومما لا يسوغ.) [1] .
فمن أماثل الموضوعات ما رواه ابن الجوزي [2] من طريق النسائي في كتابه الذي وضعه في خصائص علي, من حديث عبيدالله بن موسى، حدثنا العلاء ابن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عبادة ابن عبدالله الأسدي، قال: قال علي - رضي الله عنه: (أنا عبد الله وأخو رسول الله، وأنا الصديق الأكبر، ولا يقولها بعدي إلا كاذب، صليت قبل الناس سبع سنين.) رواه أحمد في الفضائل [3] .
وفي رواية له: (ولقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين.) .
ورواه من حديث العلاء بن صالح أيضًا عن المنهال عن عبادة.
قال أبو الفرج: (هذا حديث موضوع، المتهم به عبادة بن عبدالله.
قال علي بن المديني: كان ضعيف الحديث [4] .
وقال أبو الفرج حماد الأزدي: روى أحاديث لا يتابع عليها.
وأما المنهال فتركه شعبة.
قال أبو بكر الأثرم: سألت أبا عبدالله عن حديث علي: (أنا عبد الله،
(1) انظر الموضوعات 1/ 338.
(2) انظر الموضوعات لابن الجوزي 1/ 341.
(3) انظر فضائل الصحابة رقم 999 ولكن بلفظ: (أنا أول من صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.) ورواه في المسند 1/ 141.
(4) انظر الموضوعات 1/ 341.