الصفحة 50 من 55

المجموع، وعلى تقدير كلٍ فيلزم أن يكون أبو بكر وعمر وأتباعهما أفضل من عليّ وأتباعه.

فإنه إن كان سبب الكمال والنقص من الإمام ظهر فضلهما عليه، وإن كان من أتباعه كان المقرون بإمامتهما أفضل من القرين بإمامته.

فتكون أهل السنة أفضل من الشيعة وذلك يستلزم كونهما أفضل منه لأن مامتاز به الأفضل أفضل مما امتاز به المفضول.

وهذا بين لمن تدبره، فإن الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - وقاتلوا معهم، هم أفضل من الذين بايعوا عليًا وقاتلوا معه، فإن أولئك فيهم من عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان - رضي الله عنهم ورضوا عنه - وعامة السابقين الأولين عاشوا بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما توفي منهم او قتل في حياته قليل منهم.

والذين بايعوا عليًا فيهم من السابقين والتابعين بإحسان بعض من بايع أبا بكر وعمر وعثمان، وأما سائرهم فمنهم من لم يبايعه ولم يقاتل معه، كسعد بن أبي وقاص، وأسامة بن زيد وابن عمر، ومحمد بن مسلمة وزيد بن ثابت، وأبي هريرة وأمثال هؤلاء من السابقين والذين اتبعوهم بإحسان.

ومنهم من قاتله كالذين كانوا مع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية من السابقين والتابعين.

وإذا كان الذين بايعوا الثلاثة وقاتلوا معهم أفضل من الذين بايعوا عليًا وقاتلوا معه لزم أن يكون كل من الثلاثة أفضل [منه] لأن عليًا كان موجودًا على عهد الثلاثة، فلو كان هو المستحق للإمامة دون غيره كما تقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت