والشياطين في آيات كثيرة قُرنت بينه وبين الإنس في كثير من المواضع منها قوله تعالى: [وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ] {الذاريات:56} وإن من المعلوم لكل صاحب عقلٍ رشيد أهمية الإيمان بالغيب الذي هو أحد أركان أصول الإيمان ومن هذه الغيبيات ما كتبناه وما جمعناه مختصرًا عن موضوع عالم الجن والشياطين والتي سميتها مجتهدًا: «القول المُبين في عالم الجن والشياطين» [1] وفيها خمسين مسألة وفائدة وقاعدة.
نسأل الله العلي القدير أن يحبِّب إلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا، وأن يكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان وأن يجعلنا من الراشدين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين [2] .
كتبه الفقير إلى عفو ربه القدير
أبو خلاد ناصر بن سعيد بن سيف السيف
غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين
(1) استفدت في تحضير هذه المادة من عدة مراجع وفي مقدمتها كتاب: «عالم الجن والشياطين» لفضيلة الشيخ عمر بن سليمان الأشقر حفظه الله تعالى وقد اعتمدت غالبًا على مواضيع الكتاب والتعليق عليه والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
(2) نشكر فضيلة شيخنا الشيخ تركي بن محمد الزيد حفظه الله تعالى على مراجعة هذه الورقات والتعليق عليها فجزاه الله خير الجزاء والحمد لله الذي بنعمته الصالحات.