أطول من أعمار الإنس وصاحب العمر الطويل هو إبليس كما دعا ربه تبارك وتعالى فقَبل دعاؤه بقوله: [قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ] {الحجر: 36 - 37} .
الجن يسكنون على هذه الأرض ويختلف تجمعهم وتواجدهم على حسب إيمانهم وكفرهم فالجن المؤمن يبحث عن المواقع الطيبة التي يبحث عنها الإنسي المؤمن وأما الشياطين من الكفّار والعصاة ينتشرون في الأسواق والمقابر والخلاء وفي الظلام وتهرب من صوت الأذان وتصفّد في شهر رمضان وتهرب من سورة البقرة إذا قرأت في البيت [1] ويطردون بالتسمية ويجلسون بين الظل والشمس وغير ذلك.
أعطى الله جل وعلا الجن قدرة لم يعطها الإنس فمنها:
1 -سرعة الحركة والانتقال: قصة العفريت من الجن مع نبي الله سليمان عليه السلام.
2 -سرعة الصعود إلى السماء: قصة استراق السمع من السماء.
3 -علمهم بالإعمار والتصنيع: قصة صنعهم المحاريب وغيرها لنبي الله سليمان عليه السلام.
4 -قدرتهم على التشكّل: قصة تشكّل الشيطان بصورة الرجال أو بصور الحيوانات.
5 -مجرى الشيطان في ابن آدم: قصة صفية رضي الله عنها عند زيارتها معتكف النبي ? في مسجده كما جاء ذلك في الحديث الصحيح.
لم يُذكر دليلٌ صريحٌ صحيحٌ على تسمية دواب الجن ولكن هناك بعض الحيوانات تصحبها الشياطين مثل: الإبل والكلاب السود وغيرها.
الجن والشياطين كالإنس فيهم جوانب قوة وجوانب ضعف من جوانب الضعف:
1 -قال تعالى: [إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا] {النساء:76} .
2 -لا سلطان لهم على عباد الله الصالحين وأن سلطانهم بالإغواء والإضلال.
3 -خوف الشيطان من بعض عباد الله وذلك من قوي إيمانه قهر شيطانه.
4 -تسخير الجن لنبي الله سليمان عليه السلام وذلك بأن الجن يعملون له ما يشاء ويعذّب منهم من يشاء ويسجن منهم من يشاء.
5 -عجزهم عن الإتيان بالمعجزات ولا يستطيعون أن يأتوا بمثل ما جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام.
6 -لا يتمثلون بالرسول ? في المنام.
(1) قال شيخنا الشيخ تركي بن محمد الزيد حفظه الله تعالى: «وورد في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الشياطين لا تقرب البيت الذي تقرأ فيه آية الكرسي» .