الصفحة 8 من 14

7 -لا يستطيع الجن أن يتجاوزوا حدود معينة من أقطار السماوات والأرض.

8 -لا يستطيعون فتح بابٍ مغلقٍ.

الحكمة في خلقهم مثل الحكمة في خلق الإنس وهي إفراد الله بالعبادة وحده لا شريك له قال تعالى: [وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ] {الذاريات:56} .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الجن مأمورون بالأصول والفروع بحسبهم فإنهم ... ليسوا مماثلين للإنس في الحدود الحقيقية فلا يكون ما أُمروا به ونهوا عنه مساويًا لما على الإنس في الحد لكنهم مشاركون الإنس في جنس التكليف بالأمر والنهي والتحليل والتحريم ... وهذا لا أعلم فيه نزاعًا.

الجن مكلفون بأوامر الشرع ونواهيه فمن أطاع الله أدخله الجنة ومن عصاه أدخله النار ولهذا أدلة كثيرة من الكتاب والسُّنة.

إضافة الجن إلى النار حسب ما أُضيف الإنس إلى التراب والطين والمراد به في حق الإنس أن أصله الطين وليس هو طينًا حقيقيًا وكذلك الجن كان نارًا في الأصل.

قال تعالى: [يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ] {الأنعام:130} تدل هذه الآية على أن الله أرسل إليهم رسلًا وأن الرسل هم من الإنس كما قال تعالى: [إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى] {الأحقاف:30} ولم يُبعث رسولًا إلى الإنس والجن كافة إلا محمد - صلى الله عليه وسلم - كما جاء ذلك في الحديث الصحيح.

27 -تعلّم الجن من محمد - صلى الله عليه وسلم:

وقد ذكر الله تعالى ذلك في موضعين في كتابه تبارك وتعالى في آخر سورة الأحقاف وسورة الجن والأخبار في السُّنة كثيرة.

قال تعالى في آخر سورة الأحقاف بعدما سمعوا القرآن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ الله وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ] {الأحقاف:31} .

الجن منهم المؤمن وأكثرهم العصاة والفجّار والكفّار قال تعالى: [وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا] {الجنّ:11} وقال تعالى: [وَأَنَّا مِنَّا المُسْلِمُونَ وَمِنَّا القَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا * وَأَمَّا القَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا] {الجنّ: 14 - 15} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت