الصفحة 14 من 19

فبدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة (طه: 121) ... فهناك اقتران مباشر بين الأكل والعري ولذلك ناسب ذكر العري بعد الجوع في الآية وناسب أن يمتن الله على آدم بنعمة عدم العري في الجنة لأن أكله من الشجرة سيسلبه هذه النعمة مباشرة.

وهذا التوجيه في تقديم الجوع والعري واقترانهما وتعلق ذلك بابتلاء آدم عليه السلام لم أجد من المفسرين من أشار إليه ولكن تمام الآيات في سورة طه يشعر به. ثم إنه يشهد له قوله تعالى في سورة الأعراف آية 20 ... {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما} فالشيطان إنما يوسوس لهما ليأكلا من الشجرة ولكن الآية تشير إلى العري في هذا السياق لأنه سيعقب الأكل من الشجرة مباشرة.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت