إن الإنسان قد يشكر أخاه على عملٍ طيِّب يؤدّيه إليه وهو لا يعلم طوية صاحب العمل، فيجزيه على عمله ويطمئن إليه، فيراه لا حقًا قد خانه، أو أن شكره له قد أفضى إلى فساد أحواله.
ولله المثل الأعلى، الذي يشكر عباده على ما يقدّمونه من قربات، وشكره سبحانه شكر عليم خبير بصير حكيم، وهي كلها أسماء تدلّ على المعرفة الدقيقة بأعمال العباد ومدى الصدق في قلوبهم. ثم هو سبحانه إذا أراد أن يشكر عبده شكره بما لا يُفْسد أحواله، وهو ما تحققه مدلولات تلك الأسماء جميعًا. والله أعلم.