أي أن محبة آل البيت في غير إفراط ولا تفريط هي الحسنة المقصودة في الآية، فمن يقترفها، أي يجدلها موقعًا في قلبه، شكره الله على ذلك وكان وجه شكره له ... (نزد له فيها حسنا) أما الغفران فله وجهان:
الأول: غفران عام، لقوله صلى الله عليه وسلم (المرء مع من أحب) إشارة إلى أن الله تعالى يتجاوز عن ذنوب ذلك المحب، ليكون مع من أحب.
الثاني: غفران خاص يتعلّق بالمودّة ذاتها، لأن المرء قد لا يبلغ بهذه الحسنة الحدّ الواجب لها، فتكون مشوبة بقدْر من الشوائب أو القصور، فيزيد الله له فيها حسنًا بغفران ما فيها من قصور ومن شوائب.
ذكر جل شأنه في كتابه الكريم اسمين من أسمائه السابقة على غير الترتيب المذكور فيما سبق، وهذان الاسمان هما: (الغفور الرحيم، والغفور الحليم) ، ذكرهما جل شأنه بقوله: (الرحيم الغفور، والحليم الغفور) . وليس لنا بأي حال من الأحوال أن ننفي عن ذلك التعبير اشتماله على دلالة مقصوده، لأن الله تعالى (حكيم خبير) لا يقدّم حرفًا أو يؤخر إلا لحكمة مقصودة. وفيما يلي محاولة للنظر في تلك الغاية.
1 الرحيم الغفور
قال تعالى
ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ... ? ? ? ... ? ... ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ سبأ: 1 2
نلاحظ أن الآية لم تذكر ذنبًا يقترفه الإنسان ولا حسنة يبديها، ومن أجل ذلك أخّر جل شأنه اسمه (الغفور) .