الصفحة 149 من 157

ومما يبين هذا المعنى ويجليه رواية أخرى من روايات ذلك الحديث، وهي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(فو الله لا تسألوني عن شئ إلا أخبرتكم به مادمت في مقامي هذا) فقام إليه رجل فقال: أين مدخلي يا رسول الله؟ فقال: (أبوك حذافة)

فغضب صلى الله عليه وسلم من هيئة تلك المسائل، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا، نعوذ بالله من غضب الله ورسوله). رواه الإمام أحمد

ومن المسلم به أن ما يغضب رسول الله مغضب لله تعالى، فكان غضبه صلى الله عليه وسلم من تلك الهيئة في مسألة دليلًا على غضبه سبحانه بالنظر إلى أنه هو المسؤول عن طريق عبده ورسوله وهو الذي يجيب، ولذلك اختار جل شأنه اسمه ... (حليم) لبيان الباعث على غفران ذلك الذنب الذي وقع فيه السائلون.

1 تجارة لن تبور

ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ... ? ژ فاطر: 29 30

(إنه غفور) للذنوب

(شكور) يقبل القليل من العمل الصالح، ويثبت عليه الجزيل من الثواب [1]

الملاحظات

(1) القرطبي: ج 14، ص 345

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت