الصفحة 14 من 24

أبن عثييمين رحمه الله وأعلم أن الدماء منها طاهر ومنها نجس والطهر م الحيتان كلها كل دم الحوت طاهر لأن ميتته طاهرة وكل ما ميتته طاهرة فدمه طاهر وهذا ضابط ينفعنا كل شيء ميتته طاهرة فهو طاهر إلا الآدمي فإن جمهور العلماء على أن دم بي آدم نجس لكن يعفى عن يسيره إلا ما خرج من السبيلين ونحن نقول دم الآدمي أختلف العلماء فيهم رحمهم الله تعالى فمنهم من يقول إنه نجس لكن ما خرج من غير السبيلين يعفى عن يسيره وما خرج مهما فلا يعفى عنه ومنهم من يقول إنه طاهر إلا ما خرج من السبيلين فإنه نجس لا يعفى عنه وعلة ذلك قال لو كان دم الآدمي نجسا لكان إذا قطع عضو من أعضائه صار العضو نجسا لأن العضو أبلغ من الدم فإذا كان ما قطع منه وهو حي طاهر كيده ورجله وغلفته عند الختان طاهر فكذلك الدم يكون طاهرا ولان الصحابة رضى الله عنهم كانوا يجرحون في الغزو ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -في سبيل الله وثيابهم ملطخة بالدماء أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدفنوا في ثيابهم ودمائهم ولم يأمر بغسلها ولو كانت دماء الآدمي نجسه لوجب غسلها لأن الميت لا يجوز أن يتلوث كفنه بالنجاسة على كل حال القول بأن دم الآدمي طاهر هو الأصح إلا ما خرج من السبيلين لكن من باب الاحتياط ومراعاة خلاف العلماء ينبغي للإنسان أن يغسل الدم عن ثوبه احتياطا واتباعا لأكثر أهل العلم أما من حيث النظر فليس في السنة ما يدل على أن دم الإنسان نجس إلا ما خرج من السبيلين وهو أيضا قول موافق للقياس لأن أعلى ما نقول أن الدم جزء من الإنسان وأجزاءه طاهرة فيكون الدم طاهرا ودم ما لا يؤكل نجس قليله وكثيره ولا يستثنى منه شيء مثل الكلب والهر ولا ينتفع بشيء منها لأن ميتتها نجسة فكذلك دمائها ودم ما يؤكل نجس لكنه يعفى عن يسيره إذا خرجت الحياة لقوله تعالى (قل لا أجد فيما أوحي إلى محرم على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس) أي نجس فإن سألنا سأل ما تقولون في رجل فيه باصور يخرج منه الدم وأخر فيه ناسور يخرج منه الدم نقول الباسور نجس لأنه يخرج من داخل الدبر والناصور ليس بنجس لأنه يخرج من خارج الدبر فهو جرح يكون خارج الدبر لكنه قريب منه فهو كباقي الدمان وقد علمتم أن دم الآدمي طاهرة إلا ما خرج من أحد السبيلين والباسور نجس قليله وكثيره والله الموفق وهي دروس مسجلة في شرح بلوغ المرام بعد صلاة العصر الكتاب: الشرح المختصر على بلوغ المرام (الطهارة والصلاة والصوم) شرحه فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى بعد صلاة العصر مباشرة في الجامع الكبير في مدينة عنيزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت