الصفحة 11 من 238

أبو بكر الصديق رضي الله عنه ما سبق الناس بأنه كان أكثرهم صلاة وصيام بل بشيء وقر في قلبه.

قال داود: البر همة التقي، ولو تعلقت جميع جوارحه بحب الدنيا لردته يومًا نيته إلى أصلها.

قال يوسف بن أسباط: تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد.

قيل لنافع بن جبير: ألا تشهد الجنازة فقال: كما أنت حتى أنوي. أي انتظر حتى أجاهد نفسي.

قال الفضيل: إنما يريد الله عز وجل منك نيتك وإرادتك.

ومن أصلح الله سريرته أصلح الله علانيته ومن أصلح ما بينه وما بين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، وما أسر أحد سريرة إلا أظهرها الله في صفحات وجهه وفلتات لسانه.

والمخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته ومن شاهد في إخلاصه الإخلاص فإن إخلاصه يحتاج إلى إخلاص.

ومما قيل في الإخلاص:

نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق.

إفراد الحق سبحانه بالقصد والطاعة.

استواء عمل الظاهر والباطن.

من تزين للناس فيما ليس منه سقط من عين الله.

إنه سر بين الله والعبد، لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده والله قد يعلم الملائكة ما يشاء من أحوال العبد.

الإخلاص أن لا تطلب على عملك شاهدًا إلا الله، وإذا داوم عليه الإنسان رزقه الله الحكمة.

قال مكحول: ما أخلص عبد قط أربعين يومًا إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.

قال أبو سليمان الداراني: إذا أخلص العبد انقطع عنه كثرة الوساوس والرياء.

كان السلف يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لا يعلم عنها زوجة ولا غيرها. وأعز شيء في الدنيا الإخلاص.

يقول يوسف بن الحسين: كم أجتهد في إسقاط الرياء من قلبي فينبت لي على لون آخر.

وكان من دعاء مطرف بن عبدالله: اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي ثم لم أفِ لك به، وأستغفرك مما زعمت أنني أردت به وجهك فخالط قلبي منه ما قد علمته.

تبيهات في مسألة الإخلاص

1 -متى يكون إظهار العمل مشروعًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت