الصفحة 42 من 238

قصة خالد مشهورة في كتب التاريخ، أنهم حاصروا حصنًا فقال الروم لا نسلّم (نستسلم) حتى تشرب السمّ .. ، وحكم شربه حرام لا يجوز (من تحسّى سمًّا فقتل نفسه فسمّ تحسّاه في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا) ، خالد في وقت حرج، استسلام هؤلاء يعني حماية المسلمين وإبعاد الأذى عنهم في الحرب والجراحات فيه مصلحة عظيمة، والروم هؤلاء كأنهم يريدون شيء من الكرامات يستسلمون لهؤلاء - تحدّي- فأخذه خالد ثقة بالله وتوكلًا على الله وشرب ولم يضره وسلم الروم ..

هذه حالة خاصة ونادرة لم يكن أخذه لها بسبب الانتحار وإنما وجد خالد مصلحة عظيمة للمسلمين و وجد في نفسه توكل على الله كبير وهذا شيء يشعر به ربما بعض أولياء الله في بعض الحالات .. ، لم يضره من التوكل .. ، ولكن هذا لا يقع مع أي أحد ..

وكذلك تحمل قصة عمر رضي الله عنه لمن أراد الإثبات والبرهنة لمن يعتقد أن العدوى لابد أن تصيب فوجد في نفسه شدة وصحة توكل وقوة في القلب لإثبات للناس أنه لا عدوى، ولكن هذه حالات خاصة تكون مع أولياء الله وليست القضية على إطلاقها فالأصل باقِ على ماهو عليه ..

سلسلة أعمال القلوب

الدرس الثالث

للشيخ محمد بن صالح المنجّد

الرجاء

المقام دليل على الثبات والدوام لأنه لو كان شيئًا سريع الزوال لسمي حالًا وليس مقامًا، فينبغي لأعمال القلوب أن تكون مقامات وليست أمورًا عارضة .. (مثال على ذلك: صفرة ثابتة (الذهب، صفرة المرض (بينهما، صفرة الخوف والوجل(سريعة الزوال) ..

أعمال القلوب أشياء دائمة ثابتة ومقامات الخوف والحياء من الله والإخلاص دائمًا موجود لأن بعض الناس مع الضعف تكون لديهم أحوالًا وليست مقامات، والمطلوب أن يكون عليها مقيمًا وثابتًا دائمة وليست حالًا يزول و يحول .. !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت