الصفحة 43 من 238

الرجاء: هو ارتياح لانتظار ما هو محبوب عند الإنسان ، لكن هذا يكون لشيء متوقع له سبب فإن لم يوجد له سبب صار تمنيًا لأن الإنسان إذا انتظر شيء بدون سبب لا يسمّى راجيًا بل متمنيًا..!

وأما ماله سبب وينتظر الإنسان محبوبًا بسبب عمله هذا هو الرجاء.

فالرجاء هو الاستبشار بجود الله وفضل الرب تعالى والارتياح لمطالعة كرمه ومنّته وهو الثقة بجود الرب وهو حادٍ يحدو القلوب إلى بلاد المحبوب (الجنة) .

ولابد من التفريق بين الرجاء والتمنّي..

الرجاء ... التمني

حاله كحال رجل شق الأرض وسواها وبذرها وحرثها وتعهدها بالسقيا والماء وأبعد عنها الآفات وقعد ينتظر حصول الثمرة ونماء الزرع فهذا صاحب رجاء. فهو يرجو رحمة الله وثوابه بعد بذل الأسباب.. ... ليس رجاء شرعيًا..

يكون مع الكسل..، فلا يسلك صاحبه طريق الجد والاجتهاد ولا يبذل جهدًا ولا توكلًا فهذا حال من يتمنى أن ينبت زرع بدون أن يبذل ، وصاحبه مفلس..

(( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجزّ به ) )ليس الإيمان بالتمنّي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل الحسن.

والرجاء ضروري للسائر إلى الله والعابد لو فارقه لحظة تلف أو كاد يتلف لأن المسلم يدور ما بين ذنب يرجو غفرانه، وعيب يرجو إصلاحه، وعمل صالح يرجو قبوله، واستقامة يرجو حصولها و ثباتها، وقرب من الله يرجو الوصول إليه، لذلك كان الرجاء من أقوى الأسباب التي تعين المرء على السير إلى ربه والثبات على الدين ، وهذا زمن الفتن والشهوات والمحن والشبهات.

أسباب وعوامل الثبات

الرجاء الذي هو ضد اليأس ، واليأس هو تذكر فوات رحمة الله وقطع القلب عن التماسها وهو معصية (( ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ) )قالها يعقوب عليه السلام لأبنائه..

درجات الوصول إلى تحقيق الرجاء

ذكر سوابق فضل الله على العبد، أن الله له علينا فضائل سابقة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت