الصفحة 174 من 238

قال وهب:"ما طالت فكرة امرئ قط إلا علم وما علم امرئ قط إلا عمل"..

قال فضيل:"الفكر مرآة تريك حسناتك وسيئاتك"..

عودوا قلوبكم البكاء وقلوبكم التفكر ..

إني رأيت عواقب الدنيا

فتركت ما أهوى لما أخشى

فكرت في الدنيا وعالمها

فإذا جميع أمورها تفنى

وبلوت أكثر أهلها فإذا

كل امرئ في شأنه يسعى

أسمى منازلها وأرفعها

في العز أقربها من المهوى

تعفو مساويها محاسنها

لا فرق بين النعي والبشرى

وقد مررت على القبور

فما ميزت بين العبد والمولى

أتراك تدري كم رأيت

من الأحياء ثم رأيتهم موتى؟

فالإنسان عليه أن يديم التفكر ويطيله لأنه يوصل إلى مرضاة الله وانشراح الصدر وسكينة القلب ويورث الخوف و الخشية من الله ويورث العلم والحكمة والبصيرة ويحيي القلوب و يصير هناك اعتبار واتعاظ من سير السابقين .. هذا التفكر .. العمل القلبي العظيم .. نسأل الله أن يجعلنا من الذين يتفكرون ومن الذين يعقلون ومن الذين يتدبرون ..

سلسلة أعمال القلوب

الدرس العاشر

للشيخ محمد بن صالح المنجّد

المحبة

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين .. وبعد ..

حديثنا عن مقام عظيم وعمل كبير من أعمال القلوب فهو أساسها جميعًا ألا وهو محبة الله تعالى. المحبة هي الرأس والخوف والرجاء هما الجناحان والعبد يسير إلى الله بالمحبة والخوف والرجاء.

هذه المحبة هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون وإليها شخص العاملون وإلى علمها شمر السابقون وعليها تفانى المحبون وبروح نسيمها تروح العابدون فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح وقرة العيون وسرور النفوس ونور العقول وعمارة الباطن و غاية الأماني ونهاية الآمال وروح الحياة وحياة الأرواح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت